الشيخ أحمد الحملاوي

160

شذا العرف في فن الصرف

الإعلال والإبدال الإعلال : هو تغيير حرف العلّة للتخفيف ، بقلبه ، أو إسكانه ، أو حذفه ، فأنواعه ثلاثة : القلب ، والإسكان ، والحذف . وأمّا الإبدال : فهو جعل مطلق حرف مكان آخر « [ 1 ] » . فخرج بالإطلاق الإعلال بالقلب « [ 2 ] » ، لاختصاصه بحروف العلة ، فكل إعلال يقال له إبدال ولا عكس ، إذ يجتمعان في نحو : قال ورمى ، وينفرد الإبدال في نحو : اصطبر وادّكر . وخرج بالمكان العوض « [ 3 ] » ، فقد يكون في غير مكان المعوّض منه وكتاءي عدة واستقامة وهمزتي ابن واسم . وقال الأشمونيّ . قد يطلق الإبدال على ما يعم القلب ، إلا أن الإبدال إزالة ، والقلب إحالة ، والإحالة لا تكون إلا بين الأشياء المتماثلة ، ومن ثمّ اختص بحروف العلة والهمزة ، لأنها تقاربها بكثرة التغيير « [ 4 ] » .

--> ( [ 1 ] ) لاحظ أن الإبدال لا يختصّ بأحرف العلّة ، سواء أكان للإدغام أم لم يكن ، وسواء أكان لازما أم غير لازم ، ولا بدّ فيه من أن يكون الحرف المبدل في مكان الحرف المبدل منه . ( [ 2 ] ) للعلماء ثلاث طرق في تفسير القلب هي : 1 - جعل أحرف العلّة والهمزة بعضها مكان بعض ، وهو على هذا التفسير يشمل تخفيف الهمزة في نحو : بير وراس ، ويخرج منه إبدال الواو والياء تاء في اتّعد واتّسر . 2 - جعل حرف مكان حرف العلّة للتخفيف ، فيكون المقلوب حرف علّة ، ويكون القلب للتخفيف ، فيخرج عنه تخفيف الهمزة في نحو : بير وراس ، ويدخل فيه قلب الواو والياء تاء في نحو : اتعد واتّسر ، وهمزة أواصل . 3 - جعل أحرف العلّة بعضها مكان بعض فيخرج عنه تخفيف الهمزة ، وقلب حرف العلة تاء أو همزة أو غيرهما من الحروف الصحيحة ، ويدخل هذان النوعان في الإبدال . ( [ 3 ] ) التعويض : جعل الحرف خلفا عن الحرف وللعلماء فيه مذهبان : أ - يشترط كون الحرف المعوّض في غير مكان الحرف المعوّض منه ، وهذا الشرط ضعيف . ب - يجوز أن يكون الحرف المعوّض في غير مكان المعوّض منه ، وهو الغالب الكثير ، نحو : صفة وعدة ، ونحو : ابن واسم ، ويجوز أن يكون المعوّض في مكان المعوّض منه كالتاء في أخت وبنت . ( [ 4 ] ) يستخلص من أقوال الصرفيين ما يأتي : أ - بين الإبدال والقلب عموم وخصوص مطلق ، إذ يجتمعان في إبدال أحرف العلّة والهمزة ، -